ابن حجر العسقلاني

433

فتح الباري

داود وأخرجه من حديث البراء بلفظ سمع أبا موسى يقرأ فقال كان هذا من أصوات آل داود ثم قال ولا ريب في تخليق مزامير آل داود وندائهم لقوله تعالى وخلق كل شئ ثم ذكر حديث عائشة الماهر بالقرآن مع السفرة الحديث وحديث أنس أنه سئل عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يمد مدا وحديث قطبة بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في صلاة الفجر والنخل باسقات لها طلع نضيد يمد بها صوته ثم قال فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أصوات الخلق وقراءتهم مختلفة بعضها أحسن من بعض وأزين وأحلى وأرتل وأمهر وأمد وغير ذلك ثم ذكر فيه ستة أحاديث * الحديث الأول حديث أبي هريرة ( قوله ابن أبي حازم ) هو عبد العزيز بن سلمة بن دينار ويزيد شيخه هو ابن الهاد ومحمد بن إبراهيم هو التيمي وقد تقدمت الإشارة إليه في باب وأسروا قولكم أو اجهروا به من كتاب التوحيد * الحديث الثاني حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك ذكر منه طرفا من رواية يحيى بن بكير عن الليث عن يونس هو ابن يزيد عن ابن شهاب عن مشايخه وفيه ولكن والله وفي رواية الكشميهني ولكني والله ما كنت أظن أن الله ينزل في شأني وحيا يتلى فأنزل الله ان الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم العشر الآيات كلها هكذا اقتصر على هذا القدر منه وتقدم بطوله في تفسير سورة النور مع شرحه وقد أورد هذا القدر من هذا الحديث في باب قوله يريدون أن يبدلوا كلام الله من وجه آخر عن يونس وذكره في خلق أفعال العباد من طرق أخرى عن ابن شهاب ثم قال فبينت رضي الله عنها ان الانذار من الله وان الناس يتلونه ثم ذكر عدة آيات فيها ذكر التلاوة ثم قال فبين سبحانه وتعالى ان التلاوة من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأن الوحي من الله سبحانه وتعالى * الحديث الثالث حديث البراء ( قوله يقرأ في العشاء والتين ) في رواية الكشميهني بالتين فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه وقد تقدم شرحه في كتاب الصلاة ومراده منه هنا بيان اختلاف الأصوات بالقراءة من جهة النغم * الحديث الرابع حديث ابن عباس في نزول قوله تعالى ولا تجهر بصلاتك وقد تقدم في تفسير سبحان وتقدم قريبا في باب قوله تعالى وأسروا قولكم أو اجهروا به ومراده منه هنا بيان اختلاف الأصوات بالجهر والاسرار * الحديث الخامس حديث أبي سعيد لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شئ الا شهد له الحديث وقد تقدم شرحه في كتاب الاذان ومراده منه هنا بيان اختلاف الأصوات بالرفع والخفض وقال الكرماني وجه مناسبته أن رفع الأصوات بالقرآن أحق بالشهادة له وأولى * الحديث السادس حديث عائشة ( قوله سفيان ) هو الثوري ومنصور هو ابن عبد الرحمن الشيبي وأمه هي صفية بنت شيبة من صغار الصحابة ( قوله يقرأ القرآن ورأسه في حجري وأنا حائض ) تقدم شرحه في كتاب الحيض وتقدم بيان المراد به من كلام ابن المنير